ابن أبي جمهور الأحسائي

68

عوالي اللئالي

( أن الله عز وجل يقول لملائكته عند انصراف أهل مجالس الذكر والعلم إلى منازلهم : اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من أعمالهم ، فيكتبون لكل واحد ثواب عمله ويتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبونه . فيقول الله عز وجل مالكم لم تكتبوا فلانا أليس كان معهم وقد شهدهم ؟ فيقولون : يا رب انه لم يشرك معهم بحرف ولا تكلم معهم بكلمة ! فيقول الجليل جل جلاله ، " أليس كان جليسهم " ؟ فيقولون : بلى يا رب . فيقول : " اكتبوه معهم ، انهم قوم لا يشقى بهم جليسهم " ، فيكتبوه معهم . فيقول تعالى : " اكتبوا له ثوابا مثل ثواب أحدهم " ( 1 ) . ( 30 ) وروى زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كنت جالسا يوما عند قاض المدينة ، إذ مر بي الباقر ( عليه السلام ) فرآني في ذلك المجلس ، ثم غدوت إليه من الغد ، فقال ( عليه السلام ) : ( ما مجلس رأيتك فيه بالأمس ) ؟ فقلت : يا مولاي أنه لي مكرم وأنا أقضي حقه بالجلوس عنده ساعة فقال ( عليه السلام ) : ( يا زرارة ما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من ثم ) ، فقال زرارة : فما جلست بعدها معه ( 2 ) .

--> ( 1 ) البحار ، ج 1 ، باب ( 4 ) مذاكرة العلم ومجالسة العلماء والحضور في مجالس العلم ، حديث : 15 ، نقلا عن العوالي . ( 2 ) الفروع ، ج 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب كراهية الجلوس إلى قضاء الجور حديث : 1 . وفي التهذيب ، ج 6 / 87 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب من إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين ، حديث : 12 . وفي الفقيه ، ج 3 / 4 ، أبواب القضايا والاحكام ، باب كراهة مجالسة القضاة في مجالسهم ، حديث : 1 . والراوي محمد بن مسلم ، فلاحظ .